عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

126

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

وللكواكب من الإنسان مواضع وأمكنة والشمس لها أربعة أبواب في الجسد لمواضعها ومجاريها فهي تجري وتدور وهي الحافظة بأمر اللّه تعالى للجسد وإن أصاب هذه الأبواب شيء فسد سائر الجسد . فأمّا أمكنتها التي في الوجه فتنفتح منه خمسة أبواب لجريان قواها وقبول خاصيتها وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس . وهذه الأبواب توصل للنفس ما غاب عنها من العالم الطبيعيّ وعلى كل باب قوة تفتحه وتغلقه بمشيئة اللّه تعالى وأمره . الثاني مكانها في الفؤاد وتنفتح منه خمسة أبواب تخرج منها خمسة رسل التميز والنطق والتوسم في الشيء والتوهّم والفكر . والثالث موضعها في الكبد وتنفتح منه الأبواب التي تجري منها الدّم إلى سائر الجسد بأنواع إبداعه واختلاف تركيب أعضائه وتباين ترتيب أجزائه . والرابع مكانها في الكليتين ومنه تنفتح الأبواب التي تكون الفطنة خارجة منها بسر إلهي وحكم رباني . فهذه أمكنة الشمس في الجسد وهي أمكنة الحروف الحارة اليابسة فافهم سر ذلك . وأما القمر فله في الجسد مكانان وهما الجلد والعظم . ولعطارد العروق والعصب وللمريخ الدم والصفراء ولزحل الشعر والأظفار والسوداء وللمشتري اعتدال المزاج وسلامة الجسد وللزهرة النفس والصورة . وللاثني عشر برجا أيضا فيه مواضع . فالحمل له شعر الرأس والثور له الجبهة والجوزاء لها العينان والسرطان له المنخران والأسد له الفم واللسان والسنبلة لها اللحية والميزان له المنكبان واليدان والذراعان والعقرب لها الصدر والقوس له فقار الظهر كله والجدي له البطن والدلو له الخصيتان والذكر والحوت له الساقان والرجلان وكل برج فيه حرارة ورطوبة وحرارة ويبوسة وبرودة ورطوبة وبرودة ويبوسة ولكل برج حروف معلومة ولكل برج عضو من الأعضاء فتلك الحروف التي للبروج هي نسبة حروف العضو وبه قيامها وبه تدبيرها بإذن اللّه تعالى فمن فهم أسرار التأثيرات الحرفيات وكيف الطب الروحاني حتى أنه إذا علم مرضا في عضو من الأعضاء علم ما لذلك العضو من الحروف والعضو الذي يليه من فوقه ومن تحته فيجمع تلك الحروف ويتفقد كتاب اللّه تعالى في أي آية اجتمعت تلك الحروف فيأخذها ويتوضى ويصلي